ابن الجوزي
287
زاد المسير في علم التفسير
أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعون درهما ، وسواء في ذلك الغني والفقير . وقال الشافعي : على الغني والفقير دينار . وهل تجوز الزيادة والنقصان مما يؤخذ منهم ؟ نقل الأثرم عن أحمد أنها تزاد وتنقص على قدر طاقتهم ، فظاهر هذا : أنها على اجتهاد الإمام ورأيه . ونقل يعقوب بن بختان : أنه لا يجوز للإمام أن ينقص من ذلك ، وله أن يزيد . فصل ووقت وجوب الجزية : آخر الحول ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تجب في أول الحول . فأما إذا دخلت سنة في سنة ، فهل تسقط جزية السنة الماضية ؟ عندنا لا تسقط - وقال أبو حنيفة : تسقط . فأما إذا أسلم ، فإنها تسقط بالإسلام . فأما إن مات ، فكان ابن حامد يقول : لا تسقط . وقال القاضي أبو يعلى : يحتمل أن تسقط . وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ( 30 ) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ( 31 ) قوله تعالى : ( وقالت اليهود عزير ابن الله ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة : " عزير ابن الله " بغير تنوين . وقرأ عاصم ، والكسائي ، ويعقوب ، وعبد الوارث عن أبي عمرو : منونا . قال مكي بن أبي طالب : من نون عزيرا رفعه على الابتداء ، و " ابن " خبره . ولا يحسن حذف التنوين على هذا من " عزير " لالتقاء الساكنين . ولا تحذف ألف " ابن " من الخط ، ويكسر التنوين لالتقاء الساكنين . ومن لم ينون " عزيرا " جعله أيضا مبتدأ ، و " ابن " صفة له ، فيحذف التنوين على هذا استخفافا لالتقاء الساكنين ، ولأن الصفة مع الموصوف كالشئ الواحد ، وتحذف ألف " ابن " من الخط ، والخبر مضمر تقديره : عزير بن الله نبينا وصاحبنا . وسبب نزولها أن سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى ، وشاس بن قيس ، ومالك بن الصيف ، أتوا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]